الثلاثاء، 2 يونيو، 2015

Proud Mommy Moments ... in Arabic :)



هذا المساء كان لدي من سعة البال ما دعاني إلى الغوص في أعماق المدونات، مدونات كثيرة لا أعرفها ومحتوى كثير من النوع الذي لا يهمني عادة، ظللت أسحب خطواتي على مهل بين المدونات حتى وجدت نفسي في مدونة للأمهات بسيطة وذات جاذبية، بعنوان
 Proud Mommy Moments

عفويتهم هي ما اجتذبني في البداية، مع القراءة وجدت نفسي أتفاعل معهن، الفكرة من إنشاء المدونة هي أن تفتح مجالا للأمهات لتحكي كل واحدة بعض اللحظات التي بعثت الفخر في نفوسهن تجاه فكرة الأمومة، مواقف شبه عادية ولحظات سريعة قد تنطبع في الذاكرة لتبعث الفرح في الروح كلما تذكرتها الأم .. أعرف أنها كثيرة جدا فقد مررت بمثل هذا الشعور بكثرة مفرطة حتى بدأت أشك في مدى مصداقية انفعالاتي وما إن كان يجدر بي زيارة طبيب نفسي لتقييمي .. !

حاولت اختيار لحظة بعينها لأقول أنها اللحظة الكنز، وأنني أستعيدها في الذاكرة دون سواها حين تزورني الكآبة، لكن لم أستطع؛ فالواقع أن مجرد حقيقة وجود تسنيم في حياتي تجعلني أتفجر فخرا وسعادة، طفلتي الجميلة لم تكمل شهرها العاشر ومع ذلك أرى في عينيها لمحات من الذكاء والحيوية، تتأملني بترقب كلما حاولت فعل شيء جديد، تحاول قراءة ملامحي لتعرف المسموح من الممنوع، ثم تضحك لي ضحكتها المهاودة، هي تعرف أن ابتسامتها وحدها كفيلة بأن تنسيني ما أنا بصدده لأنشغل بملاعبتها كأنني أستعيد طفولتي من خلالها، فتسارع لتنفيذ ما تريده حينذاك، اشعر بالفخر عندما أرى محاولاتها الكثيرة للتفوق علي بذكائها أو عنادها أحيانا، وحين أتأمل ما يحدث اجده يدعو للغيظ وليس الفخر، هنا أعترف بيني وبين نفسي أن الأمومة قلبت واقعي كله رأسا على عقب، كل ردود أفعالي أصبحت غريبة ومناقضة لما كنت أعرفه قبل " تسنيم "..

يحضرني موقف لايذكر لبساطته لكن ذاكرتي تشبثت به منذ ذلك الوقت وهي تأبي إفلاته، حين أكملت صغيرتي شهرها الثامن وبدأت تتعلم الوقوف مستندة إلى ماحولها من أشياء، في اليوم الأول أعجبتها هذي التجربة الجديدة وظلت تكرر المحاولة كل خمس دقائق ثم ترفع رأسها نحوي وتضحك بتعجب، في اليوم الثاني بدأت تستند إلى كرسيها ذو العجلات وأشياء أخرى متحركة، تحاول وتقع ثم تحاول فتقع ثم تحاول وتحاول وتحاول، كنت أراقبها عن كثب وأشعر بانعدام الحيلة، لم أرد أن أمنعها ولم أرد أن أساعدها حتى لا تصبح اتكالية، أخيرا بعد العديد من المحاولات لاحظت أنها وجدت طريقة تستند بها على الكرسي ذو العجلات بحيث يظل ثابتا أثناء محاولتها للوقوف، فوجئت في البداية وحاولت أن أشغلها باللعب حتى تتوقف عن المحاولة كي لا تقع هذه المرة بشكل أقوى، لم تنظر نحوي وأكمل محاولتها بهدوء وتأني كأنها جراح مهم في غرفة العمليات، وهكذا توقفت عن محاولات إلهائها واكتفيت بمراقبتها عن قرب شديد والاستعداد للتدخل في أية لحظة، أخيرا حين استطاعت الوقوف على قدميها بعد كل هذه المشقة رفعت رأسها ونظرت لي وهي تضحك بانتصار، ثم عادت تنظر للكرسي وتزأر في وجهه كأنها تخيفه وتغيظه بنصرها هذا، ضحكت كثيرا ذلك اليوم .. شعرت كذلك بفخر كبير، أعجبني إصرارها وأعجبني أيضا ذكاؤها حيث وجدت طريقة لتثبيت الكرسي وهي لم تتجاوز الشهر الثامن من عمرها، أما ما أعجبني أكثر من كل ذلك وجعلني لا أنسى ذلك اليوم هو إحساسها هي بأنها أنجزت نصرا ما، لم أتوقع أن يفهم الأطفال في هذه السن المبكرة جدا مثل هذا الشعور، أن تكون قادرة على استيعاب فكرة " الإنجاز " ثم الشعور بالسعادة من أجله؛ هو شيء يدعو فعلا للفخر، ويحق لي أن أحتفظ بهذه الذكرى الغالية في إحدى غرف القلب مخصصة لها وحدها ،، صغيرتي الذكية الجميلة .. ♡

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق